السيد موسى الحسيني الزنجاني
8
مناسك الحج
وعدم تمكّنه من تحمّل نفقات المقدّمات يكشف عن عدم استطاعته شرعاً ، وإن قصّر في إعداد المقدّمات في حينه ، فنتج عن ذلك عدم تمكّنه من الإتيان بالحج في أوّل عامه ، استقرّ الحج في ذمّته . ( المسألة 4 ) لو أخّر الحج من أوّل عامٍ تمكّن فيه من الحج ، مع تحقق شروط الوجوب من الاستطاعة المالية وغيرها ، استقرّ الحج في عهدته ، وأصبح الحج كسائر الديون المستحقّة عليه التي يجب تأديتها فوراً ، فيجب على المكلّف المبادرة إلى أدائه في أوّل فرصةٍ ممكنةٍ ، حتّى ولو بالاكتساب أو الاقتراض أو بيع وسائل عيشه في صورة زوال الاستطاعة المالية ؛ نعم لو صار الحج - من دون اختيار منه - حرجيّاً عليه ، جاز تأخيره حتى يرتفع الحرج ، لكنّه باق في ذمّته ، فإن أدّاه مع ذلك صحّ وأجزأ عن حجّة الاسلام ، وإن لم يؤدّه حتى مات حُجّ عنه ، والواجب إخراجه من أصل التركة من نفقة الحج هو نفقة الحج الميقاتي إلّا إذا لم يمكن الاستيجار في العام الأوّل إلّا من البلد - مثلًا - . ( المسألة 5 ) إذا مات من استقرّ عليه الحج بعد الإحرام ودخول الحرم كفاه عن حجّة الاسلام ، وإن كان موته قبل الإحرام لم يجزئه ، وأمّا إذا كان موته بعد الإحرام وقبل دخول الحرم فالأحوط وجوباً عدم الاكتفاء به .